الخميس، ديسمبر 14

المسألة اليهودية

 العنوان : وجهة العالم الإسلامي الجزء الثاني (المسألة اليهودية )

المؤلف :مالك بن نبي 

المترجم :عمر المسقاوي 

السلسلة:مشكلات الحضارة 

دار النشر:دار الفكر /دمشق 

الطبعة:الطبعة السادسة 

سنة النشر :1440 ه /2019م 

عدد الصفحات: 159 ص

من اعداد :@نورهان مومنة، كاتبة جزائرية، خريجة تخصص لغة إنجليزية وطالبة بالمدرسة العليا للأساتذة علوم موسيقية ملمح متوسط .

الملخص 

مقدمة الترجمة العربية : اقرار أن كتاب المسألة اليهودية يعالج عمق التحدي الذي يواجهه العالم الإسلامي وهو القضية الفلسطينية ومعالجة القضية اليهودية واتجاهاتها عبر التاريخ .

مقدمة المؤلف : يضع مالك بن نبي أمله في الجيل الذي يأتي بعده كي يتناول ويكمل دراسة ما خلفه والتساؤلات التي طرحها في هذا الكتاب .

القسم الأول 

لغز العصر الحديث وما يستبطن 

الفصل الأول 

اليهود والحضارة الأوروبية 

السر الخفي للعالم الحديث : اليهود والحضارة الأوروبية 

السر الخفي للعالم الحديث 

تطرق مالك بن نبي إلى تناول مفهوم العالم الحديث كما وصفه بالتاريخ الاصطناعي المزيف المليء بالشمولية والانقسام الايديولوجي والعمل الجماعي والاستعمار وحقوق الانسان وغيرها. ثم شرع في تحليل ما سماه بالسر الخفي للعالم الثالث 

بدأ بالحضارة الأوروبية المسيحية التي بدأت مع وصول اليهود كشخصية مستقلة عن الفكرة المسيحية 

يعود بنا مالك بن نبي إلى الدياسبورا الشهيرة وهي مرحلة تيه الشعب اليهودي نحو البلاد الأوروبية بعد هدم الهيكل بالقدس رغم أن اليهود ينحدرون من اصل شرقي وقد كان الشرق يمثل نقطة التقاء الطرق التجارية وبلد الرخاء وحتى دينهم كان يحثهم على اللجوء للشرق لكن رغم ذلك توجهوا نحو رومانيا التي بها مناخ قاس وهي بلد حار كما أنها منهارة من جميع الجوانب  

رد بن نبي سبب اتخاذهم هذا الطريق إلى القسيس شاؤول الذي خالف تعاليم دينه وتوجه مع اليهوديين إلى غرب وبدأ يبشر بالمسيحية قانعا إياهم بوصية المسيح "هلموا تلمذوا الأمم". بعد ذلك بدأ تأثير اليهود في كل الجوانب سواء المالية، الفكرية وحتى الفنية حيث نجد الكثير من القادة الفرنسيين مثلا ينحدرون من أصول يهودية، مثل برغسون، أندريه موروا، مدام كوري، سارا برنار، ... وبذلك جعلوا الدول الأوروبية تعترف بهم وبوجودهم ومساهمتهم وهنا تثبت عبقرية اليهود حيث وصفهم بن نبي "هواة كل شيء" ومن بين الأمثلة التي ذكرها هي مشاركة مجموعة من العلماء في صنع القنبلة الذرية ومن بين العلماء الذي نال الدرجة العليا كان اليهودي أوبنهايمر 

لم اتجه اليهود لأوروبا ؟ : 

كان لطبيعة الأوروبيين المنفتحة دور مكنهم من الاقامة بأوروبا والاستقرار فيها على عكس الدول الآسيوية التي تنبذ اليهود وتعاملهم كاليهود، حيث انتقل اليهود لرومانيا المحطمة وأقاموا هناك أفكارهم وبدأوا يتوسعون حتى أنهم غرسوا الكره في نفوس الأوروبيين اتجاه ألمانيا التي تمثل النازية . كما يذكر بن نبي أن التاريخ لا يعطي التفاصيل الكاملة إلا بعد أن تقوم حضارة أخرى وهو ما حدث مع هدم الدولة القرطاجية . 

جغرافية المسار اليهودي في أوروبا : 

جميع اليهود يتفاعلون مع نفس الفكرة وهي العودة لوطن أجدادهم حتى ولو عمروا في أوروبا قرونا. هناك ثغرة تاريخية حول رحيل اليهود لرومانيا بقيادة اليهودي Pierre L’emrite الذي لم يذكره تاريخ سوى كمهرج في القصر ثم فجأة أصبح من وجوه الكبار في الكنيسة الرومانية والذي شن حرب ابادة ضد المسلمين حيث يحث بن نبي على الجيل القادم أن يدرس هذه النقطة لعدم توفر الوثائق اللازمة لديه لدراستها.


اليهودي التائه في نفسية الأوروبي: 

وجد اليهود أنفسهم أمر حكمين متعارضين أمام الضمير المسيحي فهم الشعب الملعون القاتل للمسيح وهم أيضا شعب الله المختار والحامل لوعد الله لإبراهيم وذريته، لذا كان عليهم أن يعيشوا في أوروبا ضمن شروط وقواعد معينة لذلك اختاروا أن يعيشوا كعنصر نكرة  (anonyme) كي يشعر بحرية أكثر دون أن تكون هناك نجمة في ذراعيه أو غيرها من أجا أن. ينغمر في المجتمع .


الفصل الثاني :

صورة اليهودي كمحور في تطور الحضارة الغربية : 

يذكر بن نبي أصناف اليهود في أوروبا حيث يبدأ باليهودي المثقف الذي أقام ثورة فكرية في أوروبا حينما كانت لا تخرج عن تعاليم الكنيسة مثل اسبينوزا الذي اكتسح كتابه ethique أوروبا أنداك 

ثم تطرق لليهودي المواطن الذي قام بثورتين ثورة على التقاليد وثورة فكرية وثقافية، ما نتج عنه ثورة سياسية قلبت معايير التراتبية الأوروبية لمصلحة اليهود مكنته من بلوغ القمة الغربية (حيث أن الثورة تبدأ بتداول فكرة ثم توفير شروطها المادية والنفسية كي تنفجر وإلا ستنتهي إلى لا شيء وهو أساس الانهيار السياسي والعسكري لألمانيا بعد فقدانها هذه الشروط ) ثم ذكر اليهودي المودرن Modern أي الحديث وهو اليهودي الذي تجرد ما يميزه كيهودي مثل اللحية واللباس لكن أفكاره تبقى ثابتة لا تتغير حيث أنه يبقى يعمل طيلة حياته للتخلص من عقدة النقص والدونية حيث قام اليهود بتهويد الديمقراطية وتوجيه الامور الحياتية لأوروبا في جميع المجالات وقمع كل من يحاول الوقوف ضدهم وقد ذكر بن نبي على سبيل المثال الكاتب الفرنسي درومونه مؤلف "فرنسا اليهودية" الذي كان صريحا وسليطا لكن تم الايقاع به ليموت متزوجا يهودية في النهاية، ثم يتطرق بن نبي إلى اليهودي المتزمت doctrinaire حيث يرى بن نبي أن اليهود هم من أقاموا النظام الرأسمالي لكن أيضا دعموا الماركسية وترأس اليهود التروتسكيين حزب الثورة الروسية منذ 1918 لكنها كانت تخدم المصالح اليهودية وذلك لحيازة الآلة الرئيسية في روسيا وكسب الطرف الروسي لصالحهم أيضا ثم تناول اليهودي العالمي وهم اليهود الذي أداروا أعمالا عالمية عادت عليهم بالثراء واليهود الذي تصدرت أسمائهم البيانات العالمية مثل باروخ اليهودي الذي ورث روتشيلد وبذلك حمل اليهود الجنسية الفرنسية أيضا لكن لم يتوقفوا عند هذا الحد وإنما بدأوا يحاربون الألمان بسلاحهم وهو العنصرية حيث يرى الألمان أنهم في قمة الهرم وهم الأفضل (الجنس الأبيض) وفي آخر الهرم يوجد اليهود إلى أن قلبوا الهرم على عقبه ضدهم وأخيرا في أصناف اليهود يوجد اليهودي الذي رمى القناع وهو اليهودي الذي تخلص من عقدة النقص الآن وأصبح يعتز بكونه يهودي لأنه أصبح يتحكم في كل الأمور وله حماية ونشاطه الخاص وهو ينحدر من سلالة آينشتاين وبرغسون وموزار وغيره . 


الفصل الثالث 

الحياد الإسلامي 

العالم الإسلامي والحياد 

شهدت سنة 1945 تطورات من بينها القضية الفلسطينية والحرب الكورية حيث أن العالم الإسلامي كان يؤمن بهيئة الأمم المتحدة دون أن يقوم بأي جهد اتجاه مختلف القضايا التي اتضح لاحقا أنها مجرد قناع لتحقيق المصالح اليهودية بصفة أمريكية والخوف من أمريكا هو ما كان سيد الموقف العربي تحت تهديد القنبلة الذرية لذلك لجأ العالم الاسلامي إلى سياسة الحياد حول الايديولوجية الشيوعية والرأسمالية وهو ما بدا موقفا غامضا ابان الحرب الباردة لكنه كان حالا للمماطلة الحرب وتجنبها دون الغوص فيها وعدم تضرر العالم الإسلامي بها وقد أصبح الحياد خطة واضحة وهدفا من أجل بناء عالم جديد . 


القسم الثاني 

العالم الحديث 

حيث أن العالم الحديث تلون بالتكنولوجيا والتخطيطية والطاقة الذرية لكن غابت عنه الفكرة الدينية وبدونها لا يمكن أن تكون هناك حضارة والمادية لن تستطيع حمل رسالة إنسانية بل يمكن أن تدخلها في أزمة الحرب حيث أن الاسلام له نزعة تخطيطية يمكنه تقويم الشيوعية وتصحيح الرأسمالية ومحو الاستعمار والعنصرية وهو بذلك له قيمة داخلية روحية فاعلة على استيعاب مخلفات العصر الماضي و يكون ذلك عن طريق النخبة المختارة والتعريف بالثقافة وغرس القيم الخلقية والفكرية في الفرد الذي سيأثر في نفسه ومحيطه وألا يتجاوز العادات والتقاليد المجتمعية أو الأجنبية في بلد آخر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فكرة كمنويلث إسلامي

  الكتاب  :  فكرة   كمنويلث   إسلامي   المؤلف :  مالك   بن   نبي   السلسلة :  سلسلة   مشكلة   الحضارة   الترجمة  :  عمر   المسقاوي  - الطيب ...