تنقسم الأذواق لم يفضل الكُتب على الأفلام والعكس فالصنف
الأول الذي يفضل الكتبُ يرى بأن الأفلام تفسد العمل الأدبي ولا اعتبار للقيمة
الأخلاقية والفنية وتحذف الكثير من التفاصيل كما أنها تقييد خيال المشاهد بإلزامه
بخيال المخرج بينما في القراءة يستخدم خياله وتجربته الذاتية للرسم الشخصيات
والأحداث كما يرونها الطريقة الأنسب لاكتساب المعرفة وهي أول وسيلة لاكتساب
الثقافة العليا مهما كثُرت وسائل التلقي كما القراءة تُكسب الأسلوب اللغوي وتكسبه
مهارة التعلم الذاتي كما أنها عملية بطيئة تكلف وقتا للاستيعاب والتركيز وفهم
الأحداث بتفصيلها وبذلك يفهم القارئ بعمق أكثر من المشاهد أما الأفلام قلة منها ما
يعلم تنحصر في الأفلام الوثائقية غير ذلك فهي تنحصر في مجال تنمية البشرية
والتحفيز وتغليب كفة الخيال أكثر وعندما يتعلق الأمر بالبحث والأكاديمي فالكتاب
يصلح مرجعاً وأداة يمكن قياس دقتها العلمية وهما أمران ممكنان ومفيدان على المستوى
البعيد، عكس المواد المشاهدة والمسموعة التي يصعب الرجوع إليها أو الانتقاء منها فإيجاد فيلم ملهم أعلى بكثير، خاصة أن
أغلبها تلعب على العاطفة ولا تخاطب العقل وإلى جانب الاختلافات السابقة التي ترجح بوضوح كفة القراءة، والتي
يمكن أن تسمح التجربة الفردية باختلاف أو انقلاب النتائج المترتبة عليها في بعض
الحالات، تحسم الأبحاث العلمية المسألة لصالح القراءة، فالدراسة التي أصدرها فريق
من جامعة توهكو اليابانية عام 2013 توضح أن زيادة عدد ساعات مشاهدة التلفاز مرتبط
بزيادة عداونية الأطفال وانخفاض مستوى مهارات المنطق اللفظي لديهم، وفي المقابل
أوضحت دراسة أجراها فريق من جامعة إيموري الأميركية أن قراءة الروايات
تزيد من التواصل في أجزاء من الدماغ متعلقة باللغة، وتزيد من نشاط المنطقة الحسية
الحركية في الدماغ. وعشرات الدراسات الأخرى توضح ارتباط القراءة بتقليل مستويات
الإرهاق والتوتر والضغط النفسي وتحسن الصحة .
لكن الأفلام من جهة تقتصد الوقت وجهدا أكبر كما أن قراءة الكتب مفيدة جدا ولكن البقاء مع الكتب وعدم دخول
معترك الواقع هو خطأ فادح . فقد تقرأ الكثير من الكتب وتصير عالما ولكنك لا تمتلك
الثقة بالنفس أو أو لا تمتلك روح المغامرة ، بل قد يغلبك شخص أُمي لكنه تربى قي
معترك الحياة وتعلم حيل وألاعيب وفنون صراعات الحياة. مدرسة الحياة ومدرسة الكتب
كلاهما ضروري ، لكن يجب عدم إهمال مدرسة الحياة وتركها والبقاء مع الكتب أو
المعلومات في الانترنيت فمدرسة الحياة تقوي عقلك وتفكيرك ونفسك وجسمك بينما
مدرسة الكتب والانترنيت تقوي عقلك وتفكيرك فقط ( على افتراض انك قرأت معلومات
صحيحة وفهمتها) .. وهناك نقطة جوهرية مهمة جدا، وهي أن ترجمة ما نقرؤه إلى الواقع
يحتاج الى موهبة . فقد تجد شخص يمتلك الكثير من المعلومات لكنه لا يعرف تطبيقها في
الواقع. ولذلك فان ممارسة الحياة العملية مع الناس هي الطريقة الأساسية لتفعيل ما
تعلمناه في الكتب. كلما اقتحمت الحياة العملية أكثر فان المعلومات النظرية تختلط
بالواقع العملي ويصير لها معنى واقعي. وأحيانا يدفعك اصطدامك بمشاكل الواقع
للاطلاع على المعلومات في الكتب فيصير التفاعل الضروري بين الكتب والواقع.
لكن النقطة الأهم لم يفُضل البعض الكتب على الأفلام
والعكس ؟
يعود هذا إلى نمط شخصياتهم فهناك نوعان : السمعيون والبصريون
فالذين يفضلون الكتب بصريون والذين يفضلون
الأفلام سمعيون وهذه سمات كل نمط :
النمط
الاول : البصري
ـ يستخدم لغة الجسد في
التعبير عن كلماته و يجسدها بالإيماءات اليدين التي يحركها في مستوى الرأس ناحية
العينين
ـ أصحاب هذا النمط
يتنفسون ببطء من خلال الجزء العلوي من الصدر فحسب
ـ التحدث بسرعة كبيرة
ونبرة مرتفعه أكثر منها متوسطه و يحب الإيجاز في الحديث
ـ كبيرًا يحب الاعتناء
بشكله و مظهر و يفضل اللباس الفضفاض و الخفيف .
ـ يحب التنظيم و الترتيب
وفق نسق يحبه
ـ يسرح أثناء الحديث و يأخذ
وقتا طويلا للتذكر لان التذكر عنده مرتبط باستدعاء الصورة
ـ ناجع في القراءة
السريعة
ـ شديد الانتباه و
الملاحظة لما حوله من أشياء.
ـ يجيد ضوابط الرسم
الكتابي؛ حيث إنه يتخيل رسم الكلمة في ذهنه.
ـ يتذكر ما يراه أكثر مما
يسمعه.
ـ يحفظ بالربط الصوري
(رسم بياني، صورة، خريطة)
ـ عادة لا يتشتت ذهنه
بالضوضاء.
ـ عادة يعلم ما يريد
قوله، لكن صياغته في كلمات مناسبة هي ما يشكل عليه.
ـ ينسى الأوامر الشفهية
إلا إذا كُتبت له على ورقة. عادة ما يسأل الشخص بإعادة ما قاله له.
ـ في أثناء المحادثات
الهاتفية أو الاجتماعات يعبث بسلك الهاتف أو يرسم على ورقة بلا وعي.
ـ ينسى الرسائل الشفهية
عند نقلها إلى الآخرين.
ـ إجاباته مختصرة (عادة
بنعم أو لا)
ـ يفضل الشرح التصويري عن
مجرد الكلام و الشرح.
ـ يحب الفنون والرسم أكثر
من الأناشيد.
ـ قد لا يركز فيما يقال
أمامه شفهيًا، و لكنه يحاول ذلك.
ـ يكره الزحمة، و يحب أن
يجلس في مكان واسع.
ـ يفكر و يخطط و يتحدث
دائما عن أمور سيفعلها في المستقبل شخص حالم
ـ يستخدم الجمل و الكلمات
التي لها علاقة بالبصر مثل )( تصور ، يلمح ، انظر ، يرى ، لمعان بريق ، .....الخ)
ـ يمل من الحديث الطويل و
يكره الثرثرة
ـ يحرك عينيه راسيا إلى
فوق
النمط
الثاني : السمعي
ـ يكون ما بين الهادئ والحركي
المنفعل ،يعتمد على معلوماته عن طريق السمع ،وتؤثر فيه الكلمات كثيرا
ـ يتنفس بانتظام ولكن من
منطقة منتصف الصدر .
ـ يتحدث بصوت عذب متغير
الطبقات وبسرعة منتظمة بغرض لفت انتباه من حولهم
ـ يحرك عينيه أفقيا ناحية
الأدنى
ـ لديه القدرة على حفظ الأرقام
و الاسماء
ـ صوته واضح و مختلف النغمات
و لديه القدرة على تقليد الآخرين
ـ يحرك شفتيه وينطق
الكلمات أثناء القراءة.
ـ يحب القراءة بصوت عالٍ،و
يستمتع بالاستماع.
ـ يجيد تقليد الأصوات و
النبرات المختلفة.
ـ يفضل الكلام على
الكتابة.
ـ يتكلم بشكل موزون.
ـ متحدث فصيح و بليغ.
ـ يتعلم بالاستماع، و
يتذكر ما نوقش أكثر مما شوهد.
ـ ثرثار يحب الكلام
والنقاش والتفاصيل المطولة.
ـ لديه مشكلة في الأنشطة
التي تعتمد على التصور كالرسم و ترتيب الصور.
ـ يُنصح بالمذاكرة عن
طريق استماع شريط يسجله بنفسه للمادة المدروسة.
ـ يستعمل الكلمات و الألفاظ
التي لها علاقة بالسمع مثل :رن ، حديث ، إصغاء ، يسمع .....الخ
ـ يميل يمينا و شمالا أثناء
الحديث بالهاتف
ـ ينزعج من الأصوات فأي صوت مزعج يمكن أن يشتت انتباهه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق